علم النفس

الحساسية الزائدة في علم النفس وصعوبة التواصل مع الآخرين

الحساسية الزائدة في علم النفس

الحساسية الزائدة في علم النفس تعرف بأنها زيادة حساسية الجهاز العصبي للفرد بدرجة تجعل استجابته للمؤثرات الداخلية والخارجية حادة أكثر من اللازم، مما يؤدي إلى حدوث رد فعل سيئ تجاه المواقف المختلفة من الفرد صاحب الحساسية الزائدة وتتمثل تلك المؤثرات الداخلية في المشاعر والأفكار والعواطف، أما الخارجية تتمثل في كل ما يصدر من البيئة المحيطة بالفرد.

توصيف الحساسية الزائدة في علم النفس

الحساسية الزائدة من الأمور التي استوقفت الكثير من الباحثين في علم النفس، ولعل أغرب ما توصل إليه علماء النفس التحليلي، هو أن الشخص ذو الحساسية الزائدة هو شخص حاضر الذهن، يتصف بالذكاء والفصاحة، وله قدرة على اتخاذ القرارات في المواقف المختلفة بسرعة.

كما يرى البعض أن الشخصيات الحساسة لا يمكن وصفها بالشخصية الضعيفة، وإنما يمكن وصفها بأنها عاطفية تتعامل مع المؤثرات المختلفة بشكل عاطفي غير واقعي، وفي نفس الوقت تتوقع ردود أفعال معينة من الآخرين، ما يجعلها تتفاجأ في حالة اختلاف ردود أفعال الآخرين عما تتوقعه، مما يؤدي إلى انفعالها بشكل مضاد وسريع للدفاع بشكل غير سوي عن نفسها.

وتوصف الحساسية الزائدة من وجهة نظر العلماء في علم النفس بأنها الحائل الذي يقف بين الشخص وبين قدرته على تحقيق ما يرنو إليه من أهداف إيجابية، يرغب الوصول إليها، ذلك بسبب المبالغة في ردود أفعاله المندفعة تجاه المواقف المختلفة.

 الحساسية الزائدة في علم النفس و التأثيرات النفسية

  • تنشأ لدى الفرد حالة نفسية سلبية، بسبب القلق الذي يتعرض له نتيجة خوفه من أن يصدر رد فعل من الآخرين عكس ما يتوقع.
  • حالات القلق والتوتر الشديد التي يتعرض لها الفرد نتيجة خوفه من رد فعل الآخرين، تؤدي إلى تأخره الشديد في تحقيق أهدافه.
  • تفسير كل حركات وسكنات الآخرين على أنها إساءة لشخصهم، وبالتالي أخذ موقف مضاد أكثر حدة للحفاظ على كرامتهم، بناءاً على ما يتصورونه بأن الآخر يتعمد الإساءة لهم.
  • يصدر من الفرد رد فعل قاسي جداً لا يوازي حجم الفعل الصادر من الآخر (المتهم من وجهة نظره).
  • العزلة والابتعاد عن التجمعات والبقاء معظم الأوقات على انفراد، تجنباً لإساءة الآخرين المستمرة كما يصور له عقله.
  • تفسير كافة المواقف وتأويلها بأنها موجهة لشخصه بغرض الإساءة، مما يؤدي للدخول في صدام وخصومه مستمرة مع الآخرين.
  • عدم قبول وصفة بالشخص الحساس معتبراً أنها إساءة، مع صدور تصرفات متضادة كأن يحاول إرضاء الجميع، وفي نفس الوقت توجيه النقد اللاذع للبعض.
  • يتسم الفرد بحالة سيكولوجية تتلخص في كثرة الوساوس والهواجس والإسقاطات على الآخرين وتصرفاتهم بشكل غير منطقي.
  • يتسم الفرد ذو الحساسية الزائدة من وجهة نظر علم النفس بالعناد والتمسك بالرأي وعدم الاعتراف بالخطأ، في محاولة الدفاع عن نفسه فيما قد تعرض له من اضطهاد في مرحلة الطفولة.
  • فقدان الفرد ثقته بنفسه، نتيجة التربية الخاطئة التي تعرض لها في الصغر، مثل توبيخ الوالدين للطفل في حالة بكائه أو شعوره بالخجل تجاه مواقف معينة تعرض لها، واستهزاء الوالدين بالطفل دون قصد مما يفقد الطفل اعتزازه وثقته بنفسه.
  • الشعور الدائم بالخوف، والنقص، والخيبة وعدم شعور الفرد بالتكافؤ بينه وبين الآخرين ممن هم في نفس العمر، مما يؤدي إلى تكوين شخصية مهزوزة غير قادرة على تحمل المسؤولية واتخاذ القرار الصائب.
  • الأفراد أصحاب الحساسية الزائدة عادةً ما ينكرون المرض ويرفضون الذهاب للاسترشاد والمرشدين النفسيين، نتيجة شعورهم الدائم بأنهم على حق، وأن الخطأ يصدر من الآخرين لا منهم، مما يؤدي إلى صعوبة المعافاة من الحالة.

الحساسية الزائدة في علم النفس بصمة وليست وصمة

الحساسية الزائدة هي سمة شخصية لدى بعض الأشخاص، يصفها العلماء بأنها صفة مثل الصدق، أو الأمانة، أو غيرها، وهي صفة وراثية على الأغلب، هذه الصفة لها سلبياتها وإيجابياتها التي يمتلكها الفرد.

وتتمثل إيجابيات الفرد صاحب الحساسية الزائدة في:

  • قوة الملاحظة التي يمتلكها الفرد صاحب الحساسية الزائدة في المواقف المختلفة، تجعله يتوقع الأحداث بدقة وتحديد نتائجها مسبقاً.
  • القدرة الفائقة على ربط الأحداث والمواقف الماضية، بما يحدث في الحاضر، واستخراج كافة النتائج الممكنة، ومحاولة تفادي النتائج السيئة حفظاً لماء الوجه.
  • إحساسهم المرهف شديد العطف والحنو، ما يجعلهم يشعرون بالآخرين ويحاولون مساعدتهم.

وتظهر سلبيات الفرد صاحب الحساسية الزائدة في:

  • شعورهم الدائم بالتعب والتوتر العصبي الناتج عن تلقيهم الحاد للمؤثرات المختلفة التي تعتبر عادية من وجهة نظر الأصحاء.
  • “التثبيط التجاوزي” الذي يعتبر نوع من “التثبيط الخلقي” في علم النفس ، وهو ما يُعرف بأنه “الانغلاق على النفس”، الناتج عن الحساسية الزائدة للفرد.
  • العزلة وقضاء أوقات طويلة بمفردهم، نتيجة توقف الخلايا العصبية في مظهر للدفاع عن نفسها ضد شدة التوتر الذي تتعرض له.

المؤثرات الانفعالية في الشخصية ذات الحساسية الزائدة

تنقسم المؤثرات تجاه الشخصية الحساسة إلى مجموعتين هما:

مؤثرات خارجية، مثل الحساسية تجاه البيئة المحيطة والآخرين، ومؤثرات داخلية تجاه الذات أو النفس.

أولاً: الحساسية تجاه البيئة المحيطة والآخرين:

  • القلق والحذر مما يفكر فيه الآخرين من أقارب ومعارف وأصدقاء.
  • المبالغة في رد الفعل تجاه مواقف استفزازية حقيقية.
  • عدم الاندماج في التجمعات الكبيرة، أو في المناسبات المختلفة التي يتجاذب فيها مجموعات كبيرة أطراف الحديث.
  • لا يقبل انتقاد الآخرين لتصرفاته وأفعاله، حتى وإن كانت بناءة وفي صالحه.
  • يُثار بالقلق والدهشة سريعاً، ولا يقبل أي نوع من المفاجآت حتى وإن كانت سارة.
  • يحاول الابتعاد دائماً عن مطالعة الأخبار السيئة بشكل عام.
  • لا يستطيع العمل أو الخروج في مجموعة، خوفاً من متابعة الآخرين لتصرفات، فهو دائماً يشعر بأنه بؤرة اهتمام ونظر الآخرين.
  • يستقبل كافة الأمور بشكل شخصي جداً، ويتألم كثيراً حتى ولو لم يكن هو المقصود، فهو غالباً يترجم كافة التصرفات على أنه هو المقصود لا غير.
  • لا يفضل الأضواء الساطعة، ولا الوجود في الأماكن التي بها أصوات صاخبة.
  • لا يهتم بمتابعة أخبار الآخرين على مواقع التواصل ويشعر بالانزعاج عند قراءتها.
  • يُخفي دائماً مشاعره السلبية معتبراً إياها نقاط ضعف لا يجب أن تظهر للآخرين.
  • قلق دائماً بشأن موافقة ارتباط الشريك الآخر به، بسبب شعوره المستمر بالخجل في المواقف العاطفية.

ثانياً: الحساسية تجاه الذات أو النفس:

  • يشعرون دائماً بآلام جسدية مثل هبوط في الضغط أو آلام الرقبة والإجهاد بشكل عام، في حالة تعرضهم لأي موقف غير سار أثناء اليوم، بل وقد يمتد الإجهاد لعدة أيام بعد انتهاء الموقف.
  • النظر والتركيز دائماً على الجوانب السلبية في الأفكار والعواطف، والانسياق وراء كل ما هو مؤلم.
  • الشعور الدائم بالتوتر والقلق الداخلي، وقد يكون لأسباب غير واضحه.
  • غالباً ما يُصاب الشخص بحالات الاضطراب في النوم والأكل، مثل فقدان الشهية أوقات، أو الإفراط في تناول الطعام في وقت آخر.
  • دائماً يرى الشخص صاحب الحساسية الزائدة نفسه أقل من الآخرين، مادياً أو تعليمياً أو اجتماعياً مما ينعكس على صحته النفسية ويشعر بالإحباط والخجل من نفسه.
  • يشعر دائماً بالغضب والاستياء تجاه كل الأوضاع في المجتمع، كما يتحسس من الآخرين ويرى أن كل الظروف ضده.

سمات الأشخاص ذوات الحساسية الزائدة

بحث العلماء المختصين في علم النفس صفات الشخص ذو الحساسية الزائدة على مدار أكثر من 20 عاماً، وقد لخصت الدكتورة “آيلين آرون” في كتابها “الشخص مفرط الحساسية: كيف تنجو من ظروف العالم الصعبة”، أهم أربعة صفات وهي:

  • الاستجابة العاطفية: يتأثر الشخص بما يشعر به الآخرين بشكل عاطفي، حيث أجريت دراسة على مجموعة من الأشخاص أصحاب الحساسية الزائدة، ووجد أنهم يشعرون بكل ما يشعر به أي شخص أمامهم، حيث أظهرت الدراسات أن الاستجابة في منطقة الخلايا العصبية المرآتية أكبر من غيرهم.
  • زيادة التحفيز وسرعة الإثارة: حيث يتحسس الشخص بشدة تجاه الأصوات المرتفعة، والإضاءة العالية، أو الزحام الشديد.
  • التركيز بشدة في تفاصيل الأمور: حيث يركزون على كل التفاصيل التي تصدر من المتحدث لديهم، من حركات الجسد، والحركات غير اللفظية، وحتى زلات اللسان.
  • المقارنة بين الماضي والحاضر والتعمق في الأمور: حيث يركز هؤلاء الأشخاص على ما يحدث معهم الآن ومقارنته بما حدث معهم في الماضي، وفحص الأمور بشكل عميق من كافة الجوانب.

العلامات التي تمكنك من معرفة الشخص ذو الحساسية الزائدة

حاول العلماء في علم النفس توضيح العلامات التي تظهر على الشخص ذو الحساسية الزائدة حتى يتمكن أي فرد معرفتهم، ومن بين هذه العلامات ما يلي:

الإرهاق العاطفي:

حيث يعاني في معظم الأحيان من الإجهاد العاطفي نتيجة شعورهم المرهف بالآخرين، حيث يمكنهم تمييز وفهم المحيطين بهم في المكان، وذلك بسبب تركيزهم في كل حركات وسكنات الآخرين.

الفزع السريع:

يرى الكثير أن ردود أفعال الأشخاص أصحاب الحساسية الزائدة على أنها مبالغ فيها، فهم يتعرضون للفزع الشديد بمجرد لمس أكتافهم أو أيديهم دون انتباه، ويرجع هذا إلى حساسية جهازهم العصبي.

العزلة والجلوس وحيداً:

يميلون إلى العزلة والانفراد وغالباً ما يمتنعون من حضور المناسبات الجماعية تجنباً لأي صخب.

التفكير العميق:

عادة ما تعثر عليهم غارقين في التفكير، حيث يعيدون المواقف المختلفة التي مرت عليهم، ويدخلوا في دوامة من تأنيب الضمير فيما حدث وما كان يجب حدوثه.

النمطية الزائدة:

عادة ما يكونون أشخاصاً نمطيين بعيدين عن التغيير، ولا يرغبون في السفر أو التنقل تحسباً لأي ظرف طارئ قد يواجههم.

الحساسية ضد المنبهات:

عادةً ما يبتعدوا عن المشروبات التي تحتوي على الكافيين.

كراهية العنف:

غالباً ما يبتعدوا عن مشاهدة الأفلام التي تحتوي على مشاهد العنف، أو رؤية الأخبار التي بها مصابين أو قتلى، أو حتى سماع المواقف التي تتحدث عن العنف.

عدم القدرة على تحمل الألم:

بما أنهم يتحسسون لأبسط المواقف، وأنهم يشعرون بما يشعر به الآخر نتيجة حساسية جهازهم العصبي، فهم أيضاً لا يتحملون أي ألم بالجسم، كما أنهم يتأثرونبنوعية الملابس، وتتحسس بشرتهم لبعض أنواع الأقمشة الخشنة، ويفضلون ارتداء الملابس الفضفاضة.

الحساسية الزائدة لدى المراهقين في علم النفس

تعد الحساسية الزائدة في فترة المراهقة، من أصعب المشكلات التي يتعرض لها المراهقين من وجهة نظر علم النفس ، حيث يظهر المراهق بصورة الشخص المنعزل، ويشعر زملاءه بأنه شخص انطوائي غير اجتماعي، مما ينعكس سلباً ويشعر بأنه شخص غير متوافق نفسياً أو اجتماعياً.

تتلخص علامات الحساسية الزائدة لدى المراهقين في بعض النقاط منها: 

  • عدم تحمل أي نقد أبداً، ولو حتى القليل أو الإيجابي.
  • الشعور الشديد بمعاناة الآخرين، مما قد يتطور به الحال للدخول في حالة من البكاء والاكتئاب.
  • يكره الصخب والأصوات المرتفعة، على العكس ممن هم في نفس عمره.
  • لا يحتمل درجات الحرارة المرتفعة، ويجد صعوبة في التكيف مع اختلاف درجات الحرارة، والتعرق الشديد في بعض المواقف.
  • متقلب المزاج سريعاً، كما أنه يرى أن الانتظام على الرياضة وبناء العضلات أمر في غاية الصعوبة.

نصائح لتقليل الحساسية الزائدة لدى المراهقين بناءاً على دراسات في علم النفس

  • لا تركز على كل التفاصيل، وتغاضى عن الصغائر.
  • قدم حُسن الظن ورجاحة العقل في اختيار الأصدقاء، وتجنب من يجب الحذر منه.
  • علاج ثورة الغضب التي قد تتعرض لها بالتجاهل، فكم من أمر عظيم تضاءل بالتجاهل.
  • تجنب كثرة الجدال التي تثير الأعصاب.
  • كن تلقائياً، ولكن جامل الآخرين بحدود.
  • استبدل المفردات الفظة التي قد ترد إلى ذهنك بأخرى أقل حدة.
  • تجاهل أفكارك السيئة ولا تعطيها من طاقتك، ووجه طاقتك إلى أنشطة تفاعلية أخرى.
  • حدد أهدافك وانشغل بتحقيقها حتى تبتعد عن المشكلات.
  • قاوم مشاعر الانتقام، واستبدلها بمشاعر النجاح ومقاومة النفس والهوى.
  • استرخي قليلاً في حالة شعورك بالضعف والإرهاق، ولكن لا تستسلم قم وقاوم من جديد.
  • تحكم في اندفاع مشاعرك والمبالغة في الإعجاب بالآخرين دون دراسة شخصياتهم جيداً.
  • تقبل النقد، فليس كل نقد هادم، وإنما هناك نقد بناء يحول حياتك للأفضل.
  • تغافل، تسامح، فإن التسامح والتغافل من سمات القوة، ولكن لا تتهاون في الإساءة.

الحساسية الزائدة لدى الأطفال في علم النفس

يرى الباحثين في علم النفس أن الحساسية الزائدة لدى الأطفال هي سلوك طبيعي، ومن الخطأ انتقادهم فيه، حيث يرون أن الطفل بحاجة إلى التفاعل المستمر، والشعور الزائد بعطف الآخرين في سنين عمره الأولى.

بعض آراء الباحثين في علم النفس عن الحساسية الزائدة لدى الأطفال، وكيفية تفاديها ومعالجتها:

  • يرى الدكتور “عمار التميمي” أن تحسس الأطفال من أي كلمة تقال لهم، أو أي موقف يتعرضون له ، ناتج عن الأسلوب الخاطئ في التربية، حيث يرى أن كلاً من الطفل المدلل، والطفل الذي تفرض عليه قيود، هما الأكثر تعرضاً للتحسس.
  • ترى التربوية “نجوى حرز الله” المتخصصة في الصحة النفسية، أن الطفل الحساس نعمة رزقها الله للوالدين، لما يحمل هذا الطفل من مشاعر نبيلة، كا أن مشكلته الوحيدة هي توجيه هذه المشاعر والسيطرة عليها.
  • ترى الدكتورة “آلين آرون” المتخصصة في علم النفس السريري، أن هناك حوالي من 15 إلى 20% من الأطفال، يولدون بجهاز عصبي حساس جداً لكل ما هو محيط به.

يدعو ” عمار التميمي” إلى تفادي الحساسية الزائدة لدى الأطفال، عن طريق بعض النقاط منها:

  • بناء ثقة الطفل بنفسه منذ الصغر.
  • التربية المتوازنة البعيدة عن الإفراط في القسوة أو الدلال.
  • استخدام لغة تواصل حسب سن الطفل والابتعاد عن النقد أو التجريح.
  • انتقاد سلوكيات الطفل السيئة وليس انتقاد شخصية الطفل نفسه.
  • استخدام كلمات الإطراء والإعجاب والاستحسان للسلوكيات الإيجابية للطفل.
  • تعليم الطفل السلوكيات الإيجابية عن طريق القدوة الحسنة للوالدين.
  • تعويد الطفل على تحمل المسؤولية واتخاذ القرار، عن طريق إسناد أدوار مهمة للطفل.
  • اتباع نظام غذائي سليم ليساعد الطفل على تجنب كثرة الانفعال.
  • الدخول في عالم الطفل ومحاولة معرفة ميوله، ومشاعره في المواقف المختلفة، لأن كل مرحلة في عمر الطفل لها احتياجاتها.
  • تعويد الطفل على الاندماج داخل المجتمع ومشاركة الآخرين في الظروف المختلفة.
  • تعزيز سلوك الطفل عن طريق الحرمان من بعض المميزات في حالة قيام الطفل بسلوكيات غير مرغوب بها.

بينما ترى “نجوى حرز الله” أن تفادي الحساسية الزائدة لدى الأطفال يكون عن طريق الآتي:

  • ترك الطفل يعبر عن مشاعره حتى ولو بالبكاء، لأن هذا دليل على أن الطفل يستطيع التعبير عن نفسه، ولكن يخطأ فقط في أسلوب التعبير.
  • البُعد عن العقاب القاسي أو التدليل الزائد حتى لا تتكون لدى الطفل مشاكل نفسية أخرى قد يصعب بعدها علاجها.
  • إشراك الطفل في الأنشطة المختلفة، حيث أن الطفل الحساس لدية قدرة عالية على التعبير عن ما بداخله عن طريق الفنون المختلفة كالرسم أو التلوين.
  • تجاهل الطفل تماماً أثناء بدء نوبات البكاء، والتركيز على النقاط الإيجابية في الموقف المتسبب في بكائه.
  • عدم إجبار الطفل على الاندماج في ما لا يحب من التجمعات، بل نحاول تعويده خطوة تلو الأخرى، حتى يتمكن من توسيع دائرة أصدقائه.
  • استخدام أسلوب الإطراء ومدح ما يقوم به الطفل من تصرفات إيجابية، مهما كانت بسيطة، وذكر محاسنه وإبراز قدرته في تحمل المسؤولية واتخاذ القرارات.
  • الإنصات دائماً لكل ما يقوله الطفل، والتعامل بحزم لا بقسوة، لأن الاستماع للطفل وإظهار الحنو هما أولى الخطوات في علاج الحساسية الزائدة لدى الطفل.

علاج الحساسية الزائدة لدى الأشخاص في علم النفس

تتمثل خطوات علاج الحساسية الزائدة في علم النفس عن طريق التخفيف من حدة المؤثرات التي يتعرض لها الشخص، والحرص على الابتعاد عن القلق الزائد عن طريق الآتي:

  • الفهم الجيد للمشاعر: يجب على الفرد التأني في معرفة مشاعره تجاه الآخرين، حيث أن الحكم الخاطئ على الآخرين وارتفاع سقف الطموحات قد يؤدى إلى حدوث الخيبة بعد التعامل.
  • عدم أخذ الأمور بشكل شخصي: يجب على الشخص الحساس أن يتذكر دائماً أن الحياة عبارة عن سلسلة من المواقف المتبادلة، وأن ما يتعرض له اليوم، يتعرض غيره له باكراً، فإذا أدرك ذلك جيداً تمكن من التعامل مع المواقف بشكل عام لا شخصي.
  • تقدير احتياجاتهم في التعبير: الأشخاص أصحاب الحساسية الزائدة هم عاطفيون بالدرجة الأولى، وقد يحتاجون للتعبير عن بعض المواقف بالبكاء دون إحراج الآخرين لهم.
  • المرونة والحكمة في إدارة المواقف: التدريب على التغاضي عن الصغائر، ومحاولة إعطاء الموقف حقه وكفى، والتدريب على ضبط النفس في المواقف المختلفة.
  • أخذ القسط الكافي من النوم: حتى يرتاح الجهاز العصبي للشخص الحساس لابد من ضبط مواعيد النوم وأخذ الفترة الكافية.
  • ممارسة الرياضة واستعادة التوازن النفسي: يحتاج الجهاز العصبي للشخص الحساس إلى الاسترخاء بعد انتهاء اليوم، كما أن ممارسة روتين رياضي يومي يساعده على ذلك.
  • السفر وتبديل الأماكن المحيطة بهم: حيث يمكن السفر إلى المصايف والمتنزهات لأخذ قسط كاف من تصفية الذهن والبعد عن التفكير العميق.
  • الاهتمام بممارسة الهوايات: بسبب حسهم العالي المرهف، يبحثون دائماً عن التنفيس عن ما بداخلهم عن طريق ممارسة الهوايات المفضلة.
  • الحفاظ على مستوى السكر في الدم: يجب المحافظة على وجبات طعام منضبطة السعرات الحرارية، حتى لا يشعر الشخص بالجوع وانخفاض سكر الدم مما يؤدي إلى العصبية الزائدة.
  • تقدير الذات ووزن الأمور: حيث يجب على الشخص صاحب الحساسية الزائدة من تقدير الذات والتصالح معها، وعدم المبالغة في إرضاء الآخرين على حساب نفسه.
  • أخذ الوقت الكافي للتكييف مع التغيير: حيث يحتاج الشخص الحساس إلى وقت أطول للتكييف مع التغيرات التي قد تطرأ بالمحيط الذي يعيش فيه، مثل الانتقال إلى منزل جديد، أو تغيير الوظيفة.
  • تكوين علاقات حميمية قوية:  حيث يبحث الشخص الحساس دائماً عن العلاقات الناجحة والتحدث في الأمور العميقة، والبُعد عن العلاقات والأحاديث السطحية.

اختبار الدكتورة “آلين آرون” لتحديد الأشخاص ذوي الحساسية الزائدة

قامت الدكتورة “آرون” المتخصصة في علم النفس بتجميع بعض التساؤلات التي يمكن لأي فرد الإجابة عليها، لمعرفة ما إذا كان الفرد من ذوي الحساسية الزائدة أم لا.

ويتلخص الاختبار في الأسئلة التالية:

هل؟

  • تجد نفسك بحاجة إلى البعد عن أماكن التجمعات، والبعد عن الضوضاء والصخب والميل إلى العزلة؟
  • أتأثر بسماع الموسيقى، وتحرك الفنون المختلفة مشاعري وتؤثر عليها بعمق؟
  • يتأثر مزاجي بما يحدث للآخرين؟
  • أتجنب الأضواء الساطعة، والأصوات المرتفعة، والروائح النفاذة؟
  • أحاول دائماً تجنب الوقوع في الخطأ؟
  • أتجنب مشاهدة المقاطع المؤلمة والدموية في البرامج والأفلام؟
  • أبحث فيما وراء متاعب الآخرين، ومحاولة حلها ولو كان على حساب سعادتي؟
  • أكون متوتراً حينما أقع في مقارنة مع الآخرين، أو حينما أدخل في منافسة في موقف ما؟
  • أفقد الثقة في نفسي وأفشل بدل أن أنجح بعد المنافسة مع الآخرين؟
  • يؤثر الجوع الشديد على مزاجي سلباً؟

كانت هذه بعض الأسئلة التي يمكنكم الإجابة عليها بنعم أو لا، فإذا كانت إجابتكم على خمسة أسئلة منها بنعم فهذا يعني أنكم أشخاص أصحاب حساسية زائدة.

ولكن كما أشارت الدكتورة في كتابها “الشخص مفرط الحساسية”، التي أوردت به كامل هذا الاختبار، فهي ترى أنه لا يوجد فحص دقيق لمعرفة ما إذا كانت هناك شخصية ذات حساسية زائدة في علم النفس أم لا.

السابق
حيل علم النفس الذكية لتستطيع السيطرة على علاقاتك مع الآخرين
التالي
الأنا في علم النفس | الهو والأنا العليا وفقا لنظرية فرويد وآليات عملهم