علم النفس

خطوات الإرشاد النفسي وأهم مبادئه

الإرشاد النفسي

تسير خطوات الإرشاد النفسي على خطى ثابتة موضوعة وفقا لمجموعة من القواعد والمعايير الدقيقة، ويقدم الإرشاد النفسي المساعدة الأفراد الذين يعانون من المشاكل النفسية والصعوبات الحياتية، وينبغى على كل القائمين على عملية الإرشاد السير على خطى هذه الخطوات حتى يتمكنوا من الوصول إلى الهدف المرجو من الإرشاد النفسي.

مفهوم الإرشاد النفسي

الإرشاد النفسي هو أحد أنواع علم النفس التطبيقى والذي يعمل على مساعدة الأفراد الذين يعانون من مشاكل نفسية أو صعوبات حياتية، فهو عبارة عن عملية بنائه تهتم بدراسة شخصية الأفراد وخبراتهم وقدراتهم والإمكانيات التي يمتلكونها والعمل على تنميتها، ويقوم بتحديد المشاكل التي يعانون منها ومساعدتهم على حلها، والوصول بهم إلى أفضل مراتب الصحة النفسية.

الارشاد النفسي له ميزة هامة وهى قدرته على حل المشاكل النفسية المختلفة والصعبة، التي يعجز أصحابها عن حلها بأنفسهم والتغلب عليها.

خطوات الإرشاد النفسي 

حدد عالم النفس الشهير روجرز مجموعة محددة من الخطوات التي يسير عليها الإرشاد النفسي، وهما:

الاستكشاف والاستطلاع

وهنا يقوم المرشد بالتعرف على الأشياء المسببة للقلق والخوف والضغط عند المسترشد،ويقوم المرشد في هذه الخطوة بتحديد سلوكيات واتجاهات الفرد السلبية والإيجابية كي يتمكن من الإستعانة بالاتجاهات الإيجابية لتحقيق الهدف المرغوب من العملية الإرشادية.

توضيح القيم

فى هذه الخطوة يقوم المرشد بالعمل على توضيح حقيقة القيم الحقيقة والتفرقة بينها وبين القيم الزائفة وتوضيح حجم التناقضات بينهم وعرضه على المسترشد كي يتمكن من التوصل إلى أسباب التوتر الناتج عن اختلاف قيمة بالواقع.

تقديم المكافأة وتعزيز الاستجابات

وفي هذه الخطوة يقوم المرشد بعرض التغير الإيجابي الذى توصل إلى المسترشد كي يعزز ثقته بنفسه وبقدرته على التغلب على المشاكل النفسية التي يعاني منها.

أهداف الإرشاد التي تساعد في نجاح خطوات الإرشاد النفسي

يعمل الارشاد النفسي على تحقيق العديد من الأهداف ومن أهمها:

تحقيق الذات

يعمل الارشاد النفسي على مساعدة الفرد على تحقيق ذاته، حيث يعتبر تحقيق الذات هو هدف الإنسان الأساسي والذي يسعى طوال حياته من أجل تحقيقه، فالإرشاد النفسي يعمل على توجيه الإنسان نحو الأشياء المفيدة والمناسبة له، كمل يعمل على تعديل سلوكياته وتقديم حلول مثالية للتخلص من مشاكله النفسية والمعوقات التي تعوق وصوله إلى تحقيق أهدافه ودوافعه.

يهدف الإرشاد النفسي إلى توجيه الإنسان إلى السلوكيات الإيجابية، والتي تساهم في تحقيق التوافق النفسي للفرد.

تحقيق التوافق

من أهداف الإرشاد الهامة هو تحقيق التوازن بين سلوك الفرد وبين البيئة المحيطة به، والذي بعمل على إشباع الحاجات النفسية المختلفة لدى الفرد، ومن أهم مجالات تحقيق التوافق التالي:

تحقيق التوافق الشخصي

المقصود به هو تحقيق التوازن بين الفرد وبين دوافعه الشخصية، ويعمل هذا التوازن على تمكين الفرد من إشباعات حاجاته النفسية المختلفة وتحقيق دوافعه الذاتية الأمر الذي يقوده إلى الشعور بالسلام النفسي الداخلي.

التوافق الاجتماعي

يهدف الإرشاد النفسي إلى تحقيق التوافق الاجتماعي بين الإنسان وبين المجتمع الكائن فيه، من خلال مجموعة تفاعلات صحية وسوية نفسياً وإجتماعياُ، ويعمل هذا التوافق على تحقيق السعادة للإنسان والشعور بالسلام النفسي الداخلي.

التوافق التربوي

والمقصود به مساعدة الإنسان على تحقيق النجاح الدراسي والتفوق العلمي، من خلال مساعدته في اختيار المواد الدراسية المناسبة له.

التوافق المهني

والمقصود به هو مساعدة الإرشاد النفسي للفرد في اختيار المسار المهني المناسب له،وتعزيزه بالتدريب المناسب والدراسة المستمرة بهدف تحسين الوضع المهني للفرد.

تحقيق الصحة النفسية

فالهدف الرئيسي والأساسي للإرشاد النفسي هو تحقيق الصحة النفسية السوية للأفراد، من خلال الإهتمام بصحة الفرد النفسية، فقد يكون الفرد متوافق مع أهدافه ومع الظروف المحيطة به بشكل مثالي ولكنه غير قادر على تحقيق التوافق النفسي لنفسه.

الارشاد النفسي يعمل على تحقيق التوافق النفسي للفرد والذي يتضمن،شعور الفرد بالرضا عن نفسه والإحساس بالسعادة والسلام النفسي الداخلي وقدرته على مواجهة مشاكله والتغلب عليها.

تحسين العملية التربوية

ويعمل الإرشاد النفسي على تحقيق التوازن النفسي داخل المؤسسات التعليمية والذي يتمثل في طريقة تعامل الطلاب مع بعضهم بطريقة سوية نفسيا وأيضا تعاملهم مع مدرسيهم.

ولتحقيق التوافق النفسي داخل المؤسسة التعليمية يجب الإهتمام بما يلى:

  • تحفيز الطلاب طبقا لنظرية الثواب والعقاب وحثهم على اختيار الصواب دائما.
  • مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب نظراً لإختلاف قدرات كل طالب عن الآخر وينبغي مساعدة الطلاب الأقل كفاءة من زملائهم.
  • تقديم الكم الكافي والمناسب من المعلومات الدراسية والإجتماعية والمهنية لكل الطلاب.
  • توجيه الطلاب إلى كيفية المذاكرة الصحيحة التي تمكنهم من تحقيق التفوق الدراسي والنجاح الأكاديمي

مبادئ الإرشاد وعلاقتها بـ خطوات الإرشاد النفسي

تسير خطوات الإرشاد النفسي وفقا لمجموعة من المبادئ ومن أهمها::

الثبات النسبى لسلوك الأفراد

 يتميز سلوك الإنسان بالثبات والذي يختلف تبعا لإختلاف مرحلته العمرية ، وثبات المسترشد يمكن المرشد فى تحديد كيفية التعامل مع المسترشد بحسب المرحلة العمرية وأيا يمكنه من التنبؤ بما سوف يحدث للمسترشد مستقبلاً.

مرونة السلوك الإنساني

يتميز سلوك الفرد أيضا بالمرونة والقدرة على التغير والتأثر بالمهارات والخبرات التي يكتسبها الإنسان خلال مراحل حياته، وهذه المرونة تمكن المرشد من تعديل سلوكيات المسترشد السلبية.

احترام وتقبل الأفراد

تعتمد العملية الإرشادية على وجود الإحترام المتبادل بين الأفراد وبعضهم وأيضا بين المرشد والمسترشد وذلك لضمان نجاح العملية الإرشادية.

أقرأ المزيد: أسس ومبادئ الإرشاد النفسي

استعداد الفرد للإرشاد

دائما ما يرغب الإنسان فى التغير للأفضل وبذلك فإنه دائما على استعداد لتقبل الارشاد النفسي، الذي يهدف إلى تحقيق صحة نفسية أفضل للأفراد.

من حق الإنسان تحديد مصيره

فأي إنسان قادر على تحديد مصيره أما بالنجاح او الفشل وبالتالي ينبغي على المرشد توجيه الفرد إلى تحقيق المصير المناسب له.

حق الإنسان في الإرشاد والتوجيه 

لكل فرد الحق في الحصول على التوجيه والإرشاد النفسي من أجل الوصول إلى صحة نفسية أفضل وتحقيق تقدم المجتمع.

علاقة الإرشاد النفسي 

هي العلاقة التي تقام بين كل من المرشد والمسترشد بهدف فهم المسترشد والتعرف على حكمه على نفسه وكيف يرى العالم الخارجي المحيط به،

يجب على المرشد في هذه العلاقة المسترشد وكل ما يقوم به.

شروط بناء العلاقة الإرشادية

  • على المرشد التحلي بالصدق وتقديم والحقائق الأصلية عن نفسه.
  • احترام وتقبل المرشد للمسترشد والإهتمام بقيمته كإنسان.
  • الإصغاء الجيد للمسترشد التعبيرات اللفظية التي يستخدمها، لكي يتعرف على الخبرات والمهارات التي يمتلكها.

مراحل دور المرشد في العلاقة الإرشادية

وفى العلاقة الإرشادية يقتصر دور المرشد على مساعدة المسترشد على الوصول إلى حل فعال لمشكاله النفسية كيفية التغلب عليها، ويجب على المرشد أن يبدي تعاطفه مع المسترشد ولكن بطريقة موضوعية.

ويمر دور المرشد بثلاث مراحل رئيسية في العملية الإرشادية: 

  • المرحلة الأولى: مرحلة التهيئة والاستعداد، وفي هذه المرحلة يقوم المرشد بتهيئة جو مناسب للمسترشد يسوده الحب والتعاون والتقبل.
  • المرحلة الثانية: مرحلة فهم وتحديد مشكلة المسترشد وذلك من خلال قيام المرشد بعكس مشاعر المسترشد الإيجابية والسلبية.
  • المرحلة الثالثة: وفي هذه المرحلة يقوم المرشد بعرض كافة الجوانب الأساسية للمشكلة التي يعاني منها المسترشد وأيضا عرض كل سلوكيات المسترشد الإيجابية والسلبية، لكي يتمكن من فهم مشكلة المسترشد وتقديم حلول مناسبة لها.

جوانب العلاقة الإرشادية الأساسية

  • يجب أن يتقبل المرشد شخصية المسترشد كما يجب أن يتحلى بالخبرات والمهارات التي تمكنه من إجراء مقابلة إرشادية فعالة محققة لأغراض الإرشاد النفسي.
  • يجب أن يقوم المرشد بمساعدة المسترشد بالكشف عن مكنونات شخصيته وأعماق ذاته والتحدث بحرية عن كل ما يطويه بداخله وهذا كله يساعد لمرشد أكثر فى التعرف على المسترشد وفهم طبيعة شخصيته وبالتالي تقديم خطة علاجية مناسبة له.
  • يعتبر تعاطف المرشد من أهم أسس قيام علاقة إرشادية ناجحة حيث يعمل على تعزيز ثقة المسترشد في المرشد والكشف عن أسباب مشاكله من وجهة نظره.
  • يجب على المرشد الإستماع الجيد للمسترشد وترك الحرية الكافية له في التحدث فى كل شئ، حتي يتمكن من فهم الأسباب الرئيسية فى مشاكله.
  • يجب على المرشد إبداء إحترامه وتقبله للمسترشد بغض النظر عن الحالة التي يكون عليها، وذلك يساعد المسترشد في الشعور بالراحة والإطمئنان.
  • يجب على المرشد التعامل بشكل واضح وصريح مع المرشد وعدم تقديم أي معلومات غير صحيحة عن نفسه أو عن كيفية فهمه للمسترشد.
  • يجب على المرشد تعليم المسترشد كيفية التفكير بإيجابية وواقعية.
  • يجب على المرشد السماح للمسترشد بقول كل الألفاظ التعبيرية التي تعبر عن بيئته المحيطة به كي يتمكن من التعرف على أفكار وسلوكيات البيئة المحيطة بالمسترشد.
السابق
خصائص الإرشاد النفسي
التالي
أساليب الإرشاد النفسي | أهم أهدافه وخطواته المتبعة