علم النفس

قانون الجذب والتخاطر | كل ما تريد معرفته.

قانون الجذب والتخاطر

انتشرت في الآونة الأخيرة الكثير من الأقاويل حول قانون الجذب والتخاطر والكثير لا يفهم ماذا يعني ذلك وما هو مفهوم قانون الجذب والتخاطب وما هي آلية عمل ذلك القانون، وهل يمكن جذب شخص أو شيء معين من خلال هذا القانون، وما هي خطواته واستخداماته في الحياة وما هي تمارين التخاطر وكيفية عملها، سنتعرف على كل هذه التساؤلات حول هذا القانون من خلال مقالنا.

مفهوم قانون الجذب

هو أن يقوم الإنسان بجذب كل ما يريده أو كل الأفكار والاهتمامات إلى حياته عن طريق التركيز على تلك الأفكار والأمور التي يريدها بشكل إيجابي، وقد يجلب الإنسان لنفسه المشاكل والطاقة السلبية دون وعي منه لذلك فالعقل الباطن لا يفهم النفي فبدلا من أن يقول الإنسان لنفسه لا تحزن فالعقل الباطن يركز على الحزن ولابد أن يركز الإنسان على قول كن سعيدا بدلا من قول لا تحزن حتى يستطيع العقل الباطن التعامل بشكل صحيح فكل ما تفكر به يحدث بالتركيز عليه.

وقد وجد أن الكلمات التي يركز عليها الشخص هي ما تتحقق سواء ما يريد أو ما لا يريد فلابد أن يركز الإنسان فقط على ما يجلب له السعادة أو الأشياء التي يريدها حتى تتحقق أحلامه ولا تتحقق مخاوفه تجاه أمر ما.

وآلية عمل قانون الجذب تتلخص في أن العقل يركز على ما يردده الإنسان لنفسه ولذا فلابد أن يركز الإنسان على الأمور الإيجابية في الحياة ويبتعد عن التفكير في السلبيات.

والتفسير العلمي لقانون الجذب هو أن رغبة أي إنسان في تحقيق هدف معين يجعله يسير باتجاه كل السبل والوسائل التي تؤدي إلى تحقيق هذا الهدف بشكل كبير، على عكس الإنسان الذي لا يوجد لديه أهداف في الحياة.

نشأة قانون الجذب والتخاطر

ترجع نشأة قانون الجذب والتخاطر إلى الحضارة الفرعونية القديمة حيث كان هناك بعض الاعتقادات حول وجود طاقات داخل جسم الإنسان، وكان قدماء الفراعنة يستخدمون تلك الطاقات في حياتهم، ثم انتقلت فكرة طاقة الجذب إلى الحضارة اليونانية ثم ظهور علم البرمجة اللغوية العصبية وهو أحد فروع علم النفس وقد ظهر في القرن العشرين ليتحدث عن طاقة جذب الإنسان لكل ما يركز عليه ويفكر فيه.

أما بالنسبة لرأي الدين الإسلامي في قانون الجذب، فتم رفض هذا قانون مستشهدين بقوله عز وجل ( أنا عند ظن عبدي بي) ورأوا أن ما يعطيه الله للإنسان يفوق تفكيره الإيجابي فهو أن أعطى أدهش بعطائه وهو مدبر الأمر.

أما في رأي بعض العلماء الأكاديميين فقد انتقد العديد منهم فكرة طاقة الجذب بسبب انه يصعب إخضاع ذلك القانون للتجارب النظرية.

قانون الجذب للتغيير نحو الأفضل

يمكن استخدام قانون الجذب للتغيير نحو الأفضل في جميع نواحي الحياة وجلب السعادة والشعور بالرضا عن طريق:

  • الشكر والامتنان: فالشعور بالشكر والامتنان يعمل على جذب الكثير من الخير.
  • النظرة الإيجابية: يجب أن يظل الإنسان متفائلا ولا يستسلم للاحباطات لكي يستطيع جذب أهدافه.
  • وضع أهداف جديدة: تطوير الأهداف يجعل هناك المزيد من العمل لمواصلة تحقيقها بدلاً من الروتين.
  • الإيمان بالنجاح: إيمان المرء بالهدف الذي يسعى لتحقيقه من أكثر العوامل جذبا للتغير نحو حياة أفضل، حيث أن الإيمان بالهدف يقلل من الشعور بالاحباط وتزيد الدوافع نحو تحقيق الهدف.
  • اتباع الإشارات: يقابل الفرد في حياته العديد من الأشخاص على هيئة إشارات وذلك لتحقيق جذب الاهداف، ولكن يبقى التركيز على الهدف هو الأفضل لتحقيقه.

إشارات إلى قانون الجذب

أشار الكثير من العلماء إلى تفسير قانون الجذب في كتاباتهم ومن أهم هذه العلماء:

١- كاثرين بوندر:- كل ما تفكر به وتشعر به ويتصوره ذهنك وينطق به لسانك هو بالضبط ما تجذبه لحياتك، ولذلك فلابد أن تقوم بالتركيز فقط على الأمور الإيجابية والتي تحقق السعادة.

٢- إرنست هولمز: ومن أقواله بالنسبة لقانون الجذب أن أي فكرة تصبح حقيقة بقدر قوة هذه الفكرة وإن أدني فكرة تدور في عقل الإنسان تخلق قوة بمقدار تلك الفكرة ليصبح الناتج عنها شيئا مطابقاً تماماً لتلك الفكرة.

٣- بريان ترايسي: فمن أقواله في قانون الجذب أن الإنسان ما هو إلا كائن مغناطيسي يجذب إليه الأشخاص والمواقف والظروف التي تتناغم مع الأفكار التي تسيطر على عقله، وكل ما يدور في عقل الإنسان هو ما يتحقق في واقعه.

٤- نابليون:- أما قول نابليون في أمر قانون التجاذب أنه قال لا تستطيع المشاعر السلبية والمشاعر الإيجابية شغل العقل معا، ولذا كان من الواجب الحرص على إبقاء المشاعر الإيجابية فقط في العقل.

٥- اساراف: أما عن رأي اساراف في قانون الجذب والتخاطر فقد شبه أفكار الإنسان بالمغناطيس الذي تجذب للإنسان كل ما يركز عليه ولذا يجب التمسك بالافكار الإيجابية والمفيدة للحياة.

٦- بوب بروكتور: ومن أقوال بوب بروكتور حول هذا الأمر،  إذا رأيت ما تطمح له بعين خيالك فسوف تمسك به بين يديك.

دور العقل في إرسال إشارات الجذب

العقل مسؤول عن إشارات الجذب حيث أن بعض الأشياء التي يتم جذبها هي نشاط عقلي بحت يقوم العقل بتكرار فعله وهذا النشاط العقلي عبارة عن اهتزازات وذبذبات يرسلها العقل إلي الأشخاص المحيطين وبخاصة من تربطنا بهم علاقات اجتماعية معينة، وقد تكون هذه الإشارات إيجابية مثل إشارات الحب وإشارات الإعجاب وقد تكون تلك الإشارات سلبية.

وقد يحدث أن تُقابل أشخاص لا ترتاح لهم وقد ينشأ بينكم مشاعر كراهية دون أن يكون هناك سببا لذلك، والسبب يرجع إلى أن العقل يرسل إشارات بعدم الارتياح وعقل الأشخاص الآخرين يعمل في نفس الوقت مما يزيد من الشعور بالنفور والكراهية بدون حدوث أي سبب لذلك.

ولذا فإن قانون الجذب والتخاطر قد يجذب العلاقة المثالية أو قد يجذب علاقة غير مثالية وهذا بسبب ما نركز عليه في عقولنا بشكل متكرر.

السر في قانون الجذب:

بعد معرفة بعض المفاهيم حول قانون الجذب والتخاطر وآلية العمل بهما يبقى لنا معرفة السر في قانون الجذب وهذا السر يتلخص في :

أن الإنسان يجذب إليه كل ما يفكر فيه لأن الإنسان كائن نشيط ولديه من الطاقة ما يمكنه من العمل المستمر، ويعتبر الإنسان اقوى مغناطيس في الكون يجذب لنفسه كل ما يتمسك به بشكل أقوى ولذا يجب التمسك بكل ما تريده أن يحدث وخاصة الأمور الإيجابية.

ما هي عملية الجذب والتخاطر؟

عملية الجذب والتخاطر تعني أنه عندما تفكر في شئ بشكل مبالغ فيه ينجذب إليك، فإذا كنت تفكر في فقدان شخص ما وتخاف من حدوث ذلك الأمر فغالبا ما سيحدث ذلك وإن كنت تفكر في حدوث شيء ما بالتركيز عليه سوف يحدث، أما في قانون التخاطر  يمكن توصيل كل ما يدور في ذهنك إلى الحبيب أو شخص ما سواء قريبا أو بعيدا وذلك باستحضار صورته في ذهنك لإيصال الأفكار التي تود إيصالها له، وذلك من خلال الطريقة التالية:

١- استحضار صورة الشخص في الذهن.

٢- محاولة التحدث معه بالأفكار التي تريدها.

٣- قد تستطيع سماع أصوات هؤلاء الأشخاص بداخلك إذا نجحت عملية التخاطر أو قد يتواصل معك.

ومن شروط نجاح ذلك التواجد في مكان هادئ وإخراج كل الأفكار السلبية والضغط والتوتر مع محاولة التركيز.

إمكانية التخاطر

تكلمنا عن الجزء الأول من قانون الجذب والتخاطر وهو مفهوم الجذب واقوال العلماء فيه، أما الآن سنوضح الجزء الثاني وهو قانون التخاطر.

والتخاطر Telepathy هو قدرة أو موهبة أعطاها الله عز وجل لبعض البشر وفيها يقوم هذا الشخص بالتواصل مع عقول بعض الأشخاص من حوله عن بعد ولا يشترط أن تكون عن قرب ويقوم فيها الشخص بإرسال رسائل ذهنية أو بعض المشاعر مثل الحب أو التهديد أو الإعجاب.

أما عن إمكانية التخاطر لدى بعض الأشخاص:

فلقد أثبتت الدراسات أن لكل إنسان قدرة على التخاطر عن طريق الاستعانة ببعض التجارب و الاحصائيات حول إمكانية التخاطر وأظهرت التجارب أن مرسل ومستقبل التخاطر تظهر لديهم بعض العلامات وهي:

بالنسبة للمستقبل: انخفاض الضغط، تباطيء النبض، احمرار الجلد وحدوث لمعة في العينين، وذلك يحدث بسبب تنشيط الجهاز العصبي الباراسمبثاوي.

بالنسبة المرسل : تسارع ضربات القلب، انقباض الأوعية الدموية، ويحدث ذلك عندما يتم تنشيط الجهاز السمبتاوي والمعاكس في تأثيره لعمل الجهاز العصبي الباراسمبثاوي.

قانون الجذب والتخاطر في الحب 

بعض الآراء الخاصة عن قانون الجذب والتخاطر في الحب أنه من الممكن جذب الشريك أو الحبيب لكي يقترب منه، وذلك عن طريق التفكير فيه بشكل دائم ولاحظ البعض اتصال الحبيب أو رؤيته بعد ذلك.

رأي العلماء في قانون الجذب والتخاطر في الحب

اعترض بعض العلماء على قانون الجذب والتخاطر في الحب حيث أشاروا إلى إمكانية حدوث خلط بين شفافية الإنسان والحاسة السادسة وبين قانون الجذب والتخاطر.

كيفية استخدام قانون الجذب في الحب

  •  يتم استخدام قانون الجذب في الحب بشكل أفضل إذا ما تم التركيز على الصفات والمشاعر المطلوبة من شريك الحياة دون تحديد شكل معين، وذلك بسبب انه قد تجذب لحياتك شريك يوجد به الصفات الشكلية المرغوبة دون أن يمتلك باقي المواصفات الأخرى ولا يكون لديه مشاعر متبادلة تجاه الشخص الآخر.
  •  أما عن استخدامه بشكل سيء فيكون بسبب الخوف من أن يحصل الفرد على شريك حياة به صفات محددة لا يريدها فالعقل الباطن لا يفهم النفي، فيقوم هذا الشخص بجذب الصفات التي لا يريدها إليه ولذا فإن قانون الجذب يركز دائما على جذب الأمور الإيجابيات فقط.

تمارين التخاطر

وهي بعض التمارين الذهنية والتي يستطيع الفرد عملها لإيصال الرسائل الذهنية إلى شخص آخر، ويوجد بها مرسل ومستقبل وهناك عدة شروط لنجاحها، كما تختلف هذه التمارين بين عدة أنواع يتذكر نوعين منهم وسيتم مناقشة فكرة التخاطر عن بعد والتخاطر عن قرب.

ويؤكد العديد من علماء النفس وعلماء التنمية البشرية أن الإيمان الشديد بالفكرة أو الهدف وتمني حدوثه دون أي خوف أو اهتزاز يقع في قمة هرم قانون الجذب حيث يؤدي ذلك لسهولة تحقيقه، ولابد أن يتبعه السعي وراء تحقيق هذا الهدف حتى يتحقق على أرض الواقع.

تمرين التخاطر عن طريق قوة الخيال

  • الجلوس في مكان مضئ ويفضل في ظهور القمر ومكان هادئ أيضاً.
  • غلق الأعين واستخدام تمرين التنفس.
  • تصفية الذهن والبعد عن الضغوطات.
  • تخيل صورة الشخص المراد التخاطر معه.
  • محاولة التحدث كأنه أمامك ويشعر بالسعادة من ملامح وجهه.
  • محاولة إيصال الأمر له وتكرار تلك التمارين يعمل على نجاحها.

تمرين التخاطر المباشر

وهو أن يقوم الشخص المرسل بسؤال المستقبل عن اختيار عدد رقم معين ما بين الواحد والعشرة مثلا بشرط أن يقوم المرسل بترديده بينه وبين نفسه ثم يسأله عنه ويمكن تكرار ذلك التمرين حتى يتم الحصول على النتيجة

شروط نجاح تمارين التخاطر:

١- الإيمان بفكرة التخاطر.

٢- الثقة بالنفس.

٣- أن يمتلك الإنسان طاقة روحية عالية

٤- قرب الشخص المرسل من المستقبل وان تربطهم صلة قرابة أو علاقة حب.

٥- ممارسة التخاطر في مكان هادئ.

٦-القرب من الله عز وجل يزيد من التخاطر.

كيف أعرف أن عملية التخاطر نجحت؟

  • في حالة ارسال الرسائل الإيجابية للشخص المرسل يزداد بينكم التوافق والانسجام.
  • أن يقوم الشخص الذي قمت بالتخاطر معه بالتواصل معك تلفونيا أو بأي طريقة بعد التفكير به مباشرة.
  • من أحد أهم الأمور التي توضح نجاح عملية التخاطر هو رؤية الشخص الذي قمت معه بتمرين التخاطر في المنام.

وبعد أن قمنا بشرح قانون الجذب والتخاطر من أكثر من اتجاه فلابد من الحذر الشديد عند محاولة العمل بهما حيث قد يجذب الإنسان لنفسه الأمور السلبية

المشاكل التي يحدثها القانون 

١- تعرض الإنسان لحدوث أزمات نفسية.

٢- قد يؤدي بالإنسان إلى الدخول في عالم الجن والشعوذة.

٣- قانون الجذب والتخاطر مرتبط ببعض أمور فتح العين الثالثة وادعاء معرفة الغيب وهذه الأمور قد تخالف العقيدة فلا يعرف الغيب الا الله.

أما عن قانون الجذب والتخاطر في الإسلام، رفض الإسلام هذا القانون لأنه يتنافى تماما مع العقيدة الإسلامية وأن كل الأمور تسري بأمر الخالق فلابد من الحذر من ذلك الأمر.

السابق
مراحل النمو الإنساني في علم النفس | تعرف على المراحل والعوامل المؤثرة في النمو
التالي
مظاهر الصحة النفسية السليمة | Mental Health Aspects