هوس الحرائق ماهيته وأسبابه واضطرابات المرض وطرق العلاج

هوس الحرائق

 هوس الحرائق يعد نوع من أنواع الاضطرابات التي يكون فيها المصابون لديهم الرغبة المتكررة المقصودة في إشعال الكثير من الحرائق التي تكون مصحوبة بتوتر، أو إثارة عاطفية قبل القيام بهذا الأمر، نجد أن هناك انجذاب بجميع المعدات، والعواقب، والاستخدامات التي تتعلق بالنار، وهذا الشخص ينتابه اضطراب هوس اشعال الحرائق شعورا بالرضا، لأنه راغبا في إشباع هذه الرغبات عند القيام بإشعال الحرائق، فهو لا يقوم بهذا الأمر من أجل المكسب المادي، وإنما تكون أفعال تخضع إلى التخطيط السابق، والمحكم التدبير.

هوس الحرائق

بعض المعلومات عن هوس إشعال الحرائق

لا توجد الإحصائيات الدقيقة لهؤلاء المرضى الذين يعانون من هوس الحرائق، ولكن نسبتهم تعتبر بسيطة للبالغين، وهذه الأعراض تكون منتشرة بشكل أكبر عند الرجال عن النساء.

في الغالب تكون الإصابة باضطراب هوس الحرائق بسبب العديد من الاضطرابات النفسية الأخرى التي يعاني منها المريض، كما أنه يكون مدمن لبعض الأنواع من المواد المخدرة، وخاصة المشروبات الكحولية.

يصاحب هذا الهوس الإصابة بالاضطرابات الشخصية التي تكون معادية إلى المجتمع، والأخرين، أو الإصابة بالاضطرابات الشخصية الحدية، حيث يكون المريض يعاني من اضطرابات عقلية بسيطة نتعرف عليها من خلال تاريخه المرضي.

الحرائق

أسباب اضطراب هوس إشعال الحرائق

  • تعتبر من أهم الأسباب التي تساهم في إصابة المريض بهذا المرض هو العوامل البيولوجية، وتعني الارتفاع الحاد في العديد من المركبات، والأحماض التي تتواجد في السائل الذي يحيط بالمخ، والتي يكون لها تأثير كبير على سلوك الفرد، مما يؤدي إلى بعض الخلل في أنظمة المخ، ومن أهم هذه المركبات هرمون السيروتونين، بالإضافة إلى أن هؤلاء المرضى يعانون من انخفاض نسبة السكر بالدم.
  • عند فحص هؤلاء المرضى فحصا إكلينيكيا تبين أنهم يعانون من وجود الإنذارات الكاذبة التي تخص الحريق، كما أنه يكون لديهم رغبات كبيرة جدا في القيام بإشعال الحرائق، وعدم الرغبة في القيام بإطفائها، كما أنهم لا يشعرون بالذنب تجاه العواقب التي تنتج عن إشعال الحرائق.
  • من الأسباب الهامة أيضا تعاطى بعض الأنواع من العقاقير، أو تعرض هؤلاء المرضى إلى بعض الاضطرابات الجنسية، أو المعاناة من اضطرابات عقلية، فهؤلاء المصابين يشعرون بالإثارة الجنسية الكبيرة عند إشعال الحرائق.

إحصائيات المرض

على الرغم من عدم وجود الإحصائيات الدقيقة، والمتكاملة عن معدلات الإصابة باضطرابات هوس الحرائق إلى أنه توجد النسبة البسيطة جدا من الأشخاص البالغين الذين يصابون بهذا المرض، وهم الذين تنطبق عليهم المعايير الخاصة بتشخيص اضطرابات إشعال الحرائق، وتكون النسبة بشكل واضح متزايدة في الرجال عن النساء، حتى أنها قد تبلغ نسبة 8 إلى 1 في المائة.

الاضطرابات المصاحبة للمرض

  • يرتبط بالإصابة بمرض هوس الحرائق الاضطرابات النفسية، والتي ترتبط بإدمان المخدرات، والعديد من العقاقير الكحولية.
  •  المشاعر السلبية، مثل الاضطرابات الوجدانية، أو الاكتئاب، بالإضافة إلى بعض الاضطرابات الأخرى التي لا تجعل المريض يسيطر على هذا الدافع، ومن أهمها اضطرابات الشخصية، وهوس السرقة.
  • كما يعاني بعض الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات هوس الحرائق من التخلف العقلي البسيط، أو اضطراب فرط الحركة، ويكونون قليلي الانتباه، وعدد كبير منهم جدا يعاني من اضطرابات الشخصية التي تعمل على معاداة المجتمع.
  • كما أن الأطفال، والمراهقين يكون لهم تاريخ من المعاناة من التبول اللاإرادي، والحركة الزائدة، والانتباه القليل.

علامات توضح المصاب بهوس إشعال الحرائق

  • يقوم بإشعال النار بالشكل المقصود، ويقوم بهذا الأمر في أي وقت.
  • قبل أن يقوم المصاب بهذا العمل يصاب بحالة من التوتر، أو المشكلات التي تتعلق بالعواطف الوجدانية.
  • يكون لدى المصاب الشغف الكبير بالنار، ويهتم بامتلاك كافة المعدات، والأدوات الخاصة بها.
  • يشعر بدرجة كبيرة من المتعة، والرضا عندما يقوم بإشعال النار، ويشاهد كافة العواقب السيئة التي تنتج عنها.
  • لا يعتبر إشعال الحرائق بالنسبة للمريض هدفا، ولكنه يعتبر مجرد هلاوس يعمل على الاستجابة لها.

تدرج المرض منذ الطفولة

يبدأ مرض هوس الحرائق عند الأطفال في السن الذي يكون بإمكانهم استخدام المشاعل الخاصة بالنيران، حيث يصبح الطفل المصاب بهذا غريب، فعندما يتم إشعال النيران، يكون هناك اختلاف في ارتفاع، وانخفاض حدة الانفعال، وعندما يخضع هؤلاء الأطفال إلى العلاج في هذه الفترات تكون النتائج أفضل، لأن العلاج في الحالات المبكرة يكون أفضل من علاج الأشخاص البالغين المصابين بمرض إشعال الحرائق.

مشابهات المرض

لابد قبل أن نحكم على شخص ما بأنه مصاب بمرض هوس الحرائق، لابد أن نبعد جميع العوامل الخارجية التي تؤثر على الشخص في القيام بهذه الأفعال مثل:

  • الأشخاص مجرمي الحرائق، وهم الذين يحددهم القانون، ويكون لديهم الكثير من الأهداف الأخرى للقيام بإشعال الحرائق.
  • هناك بعض الأشخاص مصابون باضطراب في الشخصية، ويكون لديهم دوافع تعادي المجتمع، ويكون إشعال الحرائق لديهم هو السلوك المرضى الذين يعانون منه.
  • عندما يعاني المريض من الانفصام في الشخصية، والهوس فإنه يقوم بإشعال الحرائق، بسبب الاستجابة إلى الهوس، والضلالات التي تتمكن من السيطرة عليه.
  • عندما يعاني المريض من بعض الاضطرابات التي يكون لها تأثير واضح على وظائف المخ، والتي من أهمها التسمم، أو التخلف العقلي، أو العته، فهؤلاء المرضى لا يكون لديهم أي أن نوع من الإدراك الذهني، ولا يعرفون مدى العواقب التي تنتج عن هذه الأفعال التي يقومون بها، ولا الأضرار التي تنتج عن قيامهم بإشعال الحرائق المقصودة.

عواقب مرض إشعال الحرائق

هؤلاء المرضى يعانون من العواقب الوخيمة التي تصيبهم بسبب اضطراب هوس الحرائق، ولهذا يجب على الأشخاص الذين يحيطون بالمرضى أن يتوجهون بهم بسرعة إلى الطبيب المختص في أقرب وقت ممكن، حتى يتم علاجهم من هوس إشعال الحرائق، ويكون العلاج يجمع بين العقاقير الطبية، والعلاج المعرفي، والسلوكي.

طرق علاج هوس إشعال الحرائق

لا توجد السياسة المحددة الواضحة التي تمكننا من الحصول على الية محددة لعلاج هؤلاء الشخصيات المصابة بهذا النوع من الاضطرابات، والسبب هنا أن المريض الذي يعاني من اضطرابات هوس إشعال الحرائق لا توجد لديه الرغبة في أن يتم علاجه، ولهذا فإننا نقوم بإخضاعه لبعض البرامج العلاجية السلوكية المعرفية تحت الإشراف الطبي الدقيق.

نطلب من أهل المريض الذي يعاني من هذا الاضطراب المراقبة الدقيقة له، حتى نتجنب ارتكاب هذه المصائب.

نلجأ إلى بعض الأنواع من العقاقير الطبية التي تهدف إلى التقليل من الخلل الذي يصيب بعض أنظمة المخ، ويكون له تأثير واضح في ظهور مرض هوس الحرائق .

 لابد من إتباع السياسات العلاجية الصارمة، والتدخلات القوية، إذا لزم الأمر، لأن هذا المرض يكون له الكثير من العواقب الوخيمة على الفرد نفسه، وعلى المجتمع.

في حالة علاج الأطفال، لابد أن يكون للأسرة دور كبير، وهام جدا، وخاصة في حالة علاج المراهقين، وعدم اتخاذ العقاب كشكل من أشكال العلاج، لأن هؤلاء المصابين تكون لديهم بعض الاضطرابات.

عند علاج هؤلاء المصابين بأعراض هوس الحرائق، لابد أن نراعي الإشراف الدقيق على نظام العلاج، حتى نمنع حدوث أي نوبات قد تحدث للشخص المريض، لأن هذه النوبات قد تزيد من حدة المرض لديه، ولا نتمكن من علاجها.